السيد علاء الدين القزويني
176
مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح
وأمّا أحمد أمين فيقول : « ولم نعلم أحدا في التاريخ عمر أكثر من مائة سنة إلّا قليلا ، وعلى كل حال فلم يعمر أحد أبدا . . . إلى قوله : والمفكّر في هذا يعجب لأمرين ، أحدهما : تولية الإمامة لطفل في الرابعة أو الخامسة من عمره . مع أنّ الإمامة منصب عظيم يشرف على أمور المسلمين فلا بدّ له من رجل ناضج على تحمّل المسؤولية عارف بأمور الدين ومشاكل الدنيا ، والطفل الصغير لا يستطيع ذلك مهما أوتي من النبوغ . . . » « 1 » . أقول : أمّا قول أحمد أمين : ولم نعلم أحدا في التاريخ عمّر أكثر من مائة سنة ، مناقض لما جاء في القرآن الكريم وكتب التاريخ ، فأحمد أمين ، تجاهل الآية القرآنية القائلة بأنّ نبي اللّه نوحا ( عليه السلام ) ، عاش في قومه فقط أثناء النبوّة « 950 عاما » ، في قوله تعالى : فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً « 2 » . وبعد الطوفان عاش « 500 عاما » ، وقبل النبوّة عاش « 850 عاما » ، وبذلك يكون مجموع ما عاشه نوح ألفين وثلثمائه سنة . وفي كتاب المعارف لابن قتيبة ، أنّ شيث بن آدم عاش تسعمائة سنة وأثنتي عشرة سنة ، وآدم عاش ألف سنة « 3 » . وقال الثعلبي : يقال أنّ الخضر ( عليه السلام ) لا يموت إلّا في آخر
--> ( 1 ) أحمد أمين : ظهر الإسلام - ح 4 - ص 117 - 118 - ط 1975 م . ( 2 ) سورة العنكبوت : الآية 14 . ( 3 ) المعارف - ص 1 - 20 .